مساحة رأي
(إمارات الجنس العابر للحدود)
شهدت فضيحة (ملفات أبستين) حالة من الجدل العالمي حولها، بين مصدوم وخائف، وبين مواقف ارتجالية لا ترتقي للمستوى، وبين متوقع وعارف بخفاياها، وأن المخفي من تلك الملفات بالتأكيد هو الأخطر على الإطلاق.
ما نشر إلى اليوم من تلك الملفات أو الوثائق طبقاً لموقع وزارة العدل الأمريكية قد تضمن:
1. ثلاثة ملايين وثيقة.
2. ألفين مقطع فديو.
3. 180 ألف صورة.
وفي تصريح رسمي لتلك الوزارة بأنها تمتلك ما بين (6 – 9) مليون وثيقة لم تنشر بعد تفاصيلها، حتى أن أحد ممثلي وزارة العدل الأمريكية قد شبه حجمها بأنها بطول برج إيفل مرتين.
الذي يهمنا في هذه الوثائق هو حجم الفضائح العربية فيها (رجال ونساء)، من قبل الأمارات العربية المتحدة تحديداِ، والتي يتصدرها كل من:
1. سلطان أحمد بن سليم والرئيس التنفيذي لشركة موانئ دبي العالمية، والذي كان له دور رئيسي في عمليات الاتجار الجنسي بالقاصرين وممارسة أفعال لا أخلاقية معهم واستغلالهم جنسياً، إذ تضمنت بعض تلك الوثائق التي كانت عبارة عن مراسلات بين سلطان وابستين، تضمنت مقترح سلطان ارسال أجهزة تتبع للأطفال القاصرين والتي توضع في احذيتهم، فضلاً عن شراء الآف الأجهزة لتحليل الحمض النووي (DNA)، وإرسالها لشقة ابستين في نيويورك لأغراض مريبة، بالتزامن مع شهادات الضحايا عن حملهن وانتزاع اطفالهن منهن. كما تصدر سلطان قائمة الصور الجنسية التي أفرج عنها والتي كان يتبادلها مع ابستين، مع قصص ممارسة الجنس مع قاصرات ضمن برامج طلبة التبادل الثقافي والتعليمي في دبي، متفاخراً بإن إحداهن كان مخطوبة، وفضائح أخرى كثيرة.
2. هند العويس، التي كان تقود ما يسمى بعثة حقوق الإنسان الإماراتية في الأمم المتحدة، حيث تشير الوثائق إلى مراسلاتها وزياراتها المتكررة والمتبادلة مع ابستين، وتسهيل توفير الأطفال القاصرين له، كما عرضت في أحدى مراسلاتها أختها الصغرى ذات (13) عاماً على ابستين، حيث وصفتها بأنها اكثر جمالاً منها.
كما بينت العويس ضمن المراسلات بأن (توفير فتاة قاصرة أمر صعب حالياً، أما فتاتين فهو تحدي).
3. سمية الأحمدي، والتي يمكن أن نقول أنها سمسار توفير القاصرات، حيث تجهز الأطفال والفتيات لهند العويس، والتي بدورها تقدمها لسلطان بن سليم، والذي يقوم بدوره بنقلهم لجزيرة ابستين عبر شركة موانئ دبي العالمية.
هذه العينة من الفضائح وغيرها دفعت الكثير من الشركات وصناديق الاستثمار العالمية في بريطانيا وكندا وغيرها على إيقاف كافة العقود والتعاملات المالية مع تلك الشركة بسبب دورها في فضائح ابستين، وأن ذلك يشكل عبء أخلاقي وقانوني في التعامل معها.
