يناقش هذا التقدير التحول النوعي في السياسة الأميركية إتجاه بغداد، المتمثل بإنهاء مهام المبعوث الرمزي مارك سافايا، وتكليف الثقل الاستراتيجي توم باراك.
يُقرأ هذا التغيير من المنظور العراقي ليس كإجراء صدامي، بل كتحول بنيوي ينقل العلاقة من هوامش البيروقراطية الدبلوماسي إلى صلب القرار الرئاسي المباشر في واشنطن.
ويخلص التقدير إلى أن بروز شخصية بوزن “باراك” -بما يملكه من تفويض رئاسي وعقلية صانع صفقات- يمنح صانع القرار العراقي نافذة استراتيجية للانتقال بالعلاقة مع واشنطن من الارتهان للملفات الأمنية إلى فضاء الشراكات المالية والاستثمارية. إن التعامل مع مفوض يمتلك صلاحية القرار (وليس مجرد ناقل للرسائل) يتيح للحكومة العراقية فرصة تحصين النظام المصرفي وتثبيت دعائم الاستقرار النقدي عبر تفاهمات كبرى، شريطة اعتماد براغماتية وطنية ذكية؛ تُغلّب لغة المصالح الرقمية والاستقرار المستدام على الشعارات السياسية التقليدية.

