أثار اللقاء الدبلوماسي الذي جرى في العاصمة السورية دمشق،
وجمع رئيس حكومة سوريا الانتقالية (أحمد الشرع) برئيس إقليم كردستان العراق (نيجيرفان بارزاني) اهتماماً سياسياً وإعلامياً واسعاً،
لا سيما فيما يتعلق بالمشهد البصري وبروتوكول استقبال الأعلام، فقد لفت الانتباه ظهور علم إقليم كردستان بشكل بارز وموازي للجانب السوري في اللقاءات الرسمية،
في حين غاب علم العراق الاتحادي عن المشاهد البصرية الأساسية أو ظهر بشكل هامشي.
وقد فتح هذا التباين البصري باباً لتحليلات واسعة حول طبيعة التفاعلات الدبلوماسية لإقليم كردستان،
وكيفية تعاطي العواصم الإقليمية مع الرموز السيادية العراقية،
ويشير مراقبون إلى أن هذه المشاهد تعيد تسليط الضوء على الإشكاليات المتعلقة بتنظيم التمثيل الخارجي وتوزيع الصلاحيات الرمزية،
وكيف تؤثر هذه التفاصيل على صورة الدولة المركزية وهيبتها في المحافل الدولية والإقليمية،
إضافة إلى انعكاساتها على طبيعة العلاقات بين بغداد وأربيل من جهة، وعلاقات الإقليم مع دول الجوار من جهة أخرى.

