بسم الله الرحمن الرحيم
أخواتي وإخوتي الباحثين، زملائي الإداريين، والأسرة البحثية الكريمة….
في هذا اليوم الأغر، ونحن أصحاب رسالة وفكر، نحتفي معاً بالذكرى السنوية السابعة لتأسيس صرحنا الحشدي المعرفي الشامخ “معهد البحوث والدراسات الإستراتيجية”، سبع سنوات مضت قد يراها البعض مجرد رقم في تقويم الزمن، إلاَ أنها في الواقع كانت مسيرة حافلة بالعطاء المعرفي، وإنتاج الأوراق التحليلية والمطبوعات الورقية بمختلف أنواعها، وبناء الرؤى الاستشرافية التي تخدم حشدنا وأمتنا ووطننا.
إن ما وصل إليه المعهد اليوم من مكانة مرموقة وحضور علمي لم يكن لِيتحقق لولا تلك البذرة الأولى التي غرسها برؤيته الثاقبة، وإيمانه العميق بضرورة الوعي والتخطيط الإستراتيجي، الشهيد القائد المؤسس الأول أبو مهدي المهندس (رضوان الله تعالى عليه)، الذي أراد لهذا المعهد أن يكون عقلاً للحشد، منارة فكرية تحرس الهوية، وتنير درب صناع القرار، وتواجه التحديات برصانة التحليل وعمق الدراسة، وها نحن اليوم، برعاية أرواح الشهداء وصانعي هذا الأثر، نجدد العهد على المضي في هذا الطريق بثبات واقتدار.
كما يقودنا الوفاء في هذه المناسبة العزيزة إلى استذكار الذين غادرونا إلى ديار ربهم الأعلى، بعد أن تركوا بصمات لا تمحى في أروقة المعهد ونتاجاته، نسأل الله أن يتقبلهم في علّيين، وأن يجزيهم عن العلم وأهله خير الجزاء، فجهودهم ستظل حية في وجدان هذا الصرح، ونخص بالذكر الحاج المرحوم (صلاح التكمچي – ابو تقى).
كما نتوجه بالشكر الجزيل إلى السيد رئيس أركان الحشد الشعبي (عبد العزيز المحمداوي) على دعمه اللامحدود، ورعايته الدائمة للمعهد وللنتاجات العلمية والمعرفية، وحثه المستمر لنا لمواصلة التقدم والعطاء في العمل لما فيه مصلحة للعراق وللعراقيين.
وفي هذه المحطة الفاصلة، أتوجه ببالغ الشكر وعظيم الامتنان إلى كل كادرنا الحالي، من الباحثين الذين يواصلون الليل بالنهار لصياغة الأوراق الاستراتيجية وتحليل القضايا المعقدة بعقول نيرة وموضوعية عالية، وإلى الإداريين والفنيين الذين يشكلون العصب الحيوي لمؤسستنا، ويضمنون بكفاءتهم وإخلاصهم انسيابية العمل واستدامته.
تطلعاتنا وتعهداتنا للمرحلة القادمة تتجسد في الاستمرار بتوفير كل احتياجات العمل، ودعم البحوث العابرة للتخصصات لتعزيز جودة المخرجات الفكرية، والتوسع في الشراكات عبر فتح آفاق التعاون الأكاديمي والاستراتيجي مع مراكز الفكر العراقية والإقليمية والدولية ذات الاعتبار، وتمكين الكفاءات الشابة، والاستثمار في الطاقات البحثية الواعدة ورعايتها لتكون امتداداً جيلياً يحمل الراية بكفاءة واقتدار.
إننا إذ نطوي عامنا السابع ونستقبل عاماً جديداً، أجدد لكم التزامي الشخصي وإدارة المعهد بالسعي الدؤوب نحو تطوير بيئة العمل، وتوفير كل ما من شأنه تمكينكم من العطاء والابتكار، ليبقى معهدنا كما أريد له، حصناً للمعرفة، ومرجعاً للاستراتيجية، ومصنعاً للرؤى المستقبلية، ودرعاً معرفياً للحشد.
كل عام وأنتم ومعهدنا المعطاء بألف خير وتقدم وازدهار.
حسين جمعة سلمان الشمري
مدير معهد البحوث والدراسات الإستراتيجية

